محمد تقي النقوي القايني الخراساني

84

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وهو الاوّل من الحقوق الأربعة الثّابتة للإمام على الرّعية وانّما قدّم الوفاء بالبيعة على الثّلاثة الباقية لانّ الوفاء بالبيعة هو الأصل فانّ من لا يفي بالبيعة لا يترقّب منه الإطاعة والإجابة وغيرهما . قوله ( ع ) : والنّصيحة في المشهد والمغيب قوله ( ع ) : والنّصيحة في المشهد والمغيب : وهذا هو الثّانى من الأربعة والمقصود هو وجوب نصيحة الرّعية للإمام في الغيبة والحضور والذّب عنه في كلّ الموارد والإعانة له بنفسه وماله ولسانه من غير خيانة ولا نفاق . قوله ( ع ) : والإجابة حين أدعوكم قوله ( ع ) : والإجابة حين أدعوكم : وهذه هي الثّالثة من الحقوق والغرض إجابة الرّعية لدعوة الامام حين يدعوهم وبعبارة أخرى إطاعة النّاس وانقيادهم بالنّسبة إلى أوامره ونواهيه وعدم تمرّدهم ومخالفتهم له في جميع الشّئون . قوله ( ع ) : والطَّاعة حين آمركم : قوله ( ع ) : والطَّاعة حين آمركم : وهى الرّابعة منها والفرق بين الثّالث والرّابع هو انّ الإجابة حين الدّعوة اعمّ من الطَّاعة حين الامر وذلك لكون الدّعوة اعمّ من الامر حيث انّ الامر لا يصدر الَّا من العالي بخلاف الدّعوة فالرّابع اخصّ من الثّالث . تذنيب : اعلم انّ ما ذكره ( ع ) في هذه الخطبة من الحقوق الأربعة